آخر الأخبار :

الإعدام عقوبة محرجة توقع باسم الملك

الإعدام عقوبة محرجة توقع باسم الملك

المغرب يحتضن ندوة الائتلاف العالمي لمناهضة العقوبة

دعا الفاعلون الحقوقيون المنضوون تحت لواء الائتلاف المغربي من اجل مناهضة الإعدام من جديد إلى ضرورة توقف القضاء المغربي عن إصدار أحكام الإعدام لان دلك يتعارض مع المواثيق الدولية وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و برتوكول العهد الخاص المتعلق بالحقوق السياسية و المدنية .

جاء دلك في سياق الندوة التي نظمها الائتلاف العالمي ضد عقوبة الإعدام ليلة أمس بالرباط بتعاون مع الائتلاف المغربي ودلك كأول محطة ضمن خمس مدن عالمية من المزمع أن تحتضن نفس الندوة وهي على التوالي كينشاسا بورتوريكو ليزبون وأخيرا نيويورك التي ستسلم فيها الحصيلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة مرفقة بخمسة ملايين توقيع من اجل الضغط على الجمعية العامة للأمم المتحدة لحث الدول على ضرورة إلغاء العقوبة .

عن السبب في اختيار المغرب كأول محطة قالت اوديب سيتي بولان المتحدثة باسم الاتحاد العالمي أن دلك جاء عقب الإشارات الايجابية التي يعطيها المغرب في التعاطي مع موضوع الإعدام فضلا عن المجهود الجبار الذي تقوم به المنظمات الحقوقية المغربية على المستوى الدولي .

من جهتها قالت أمينة بوعياش بوصفها نائبة رئيس الائتلاف العالمي أن السؤال الذي ينبغي أن يطرح هو لمادا فشلت الأمم المتحدة حتى ألان في تني الدول العربية عن الإعدام و اعتبرت أن الإصلاح القضائي الذي تتحدث عنه هده الدول مجرد شعار لان الإصلاح الحقيقي مناقض تماما لقطع الرؤوس و الرمي بالرصاص أو الشنق .

وخلال النقاش طفئ إلى السطح مشكل من يعتبرون إن إلغاء الإعدام يتعارض مع ما تفرضه حدود الله في الشرع الإسلامي خاصة بعد تدخل منسق الائتلاف العربي الذي قال أن له تجربة شخصية في بلاد اليمن جعلت البعض يتهمونه بتغيير شرع الله و استهدفوا حياته .

وتبقى أهم مميزات المغرب في هدا المجال هي التناقض بين المعلن عنه رسميا و التدبير على مستوى الواقع .

فمن جهة نجد أن المغرب يتبنى الإعلان العالمي لحقوق الانسان دستوريا و من جهة أخرى نجد أن محاكم الاستئناف لازالت تنطق بالعقوبة فضلا عن قيام الدولة بمعارضة الأنشطة التي تطالب بإلغائه كما حصل السنة الماضية عندما منعت الوقفة التي دعت إليها المنظمات الحقوقية يوم 10 أكتوبر و هو اليوم العالمي لمناهضة الإعدام .

المتدخلون أعربوا عن تأسفهم و خجلهم لاحتواء القانون الجنائي المغربي و قانون العدل العسكري لعشرات المواد التي تكرس تخلف المغرب وراء 158 دولة ألغت العقوبة و اعتبرتها لا إنسانية .

على المستوى التطبيقي تطرح عقوبة الإعدام عدة إشكالات أهمها أنها تتعارض مع الحق في الحياة فضلا عن استحالة التراجع عنها في حال ما إذا نفدت في الحالات التي تظهر فيها براءة المتهم متأخرة .

وقد أشار النقيب عبد الرحيم الجامعي انه خلال مداخلته إلى خطورة الأرقام الرسمية المعلن عنها حيث بلغت أحكام الإعدام المصرح بها 125 حالة من بينها 4 نساء.

وأوضح أن الاستمرار على هدا المنوال من شانه أن يهز صورة المغرب على المستوى الدولي خاصة أن الإعدام يصدر في شكل أحكام قضائية باسم الملك.

لكن مهما يكن من شان المغرب فان المتدخلون قد اجمعوا على انه اثر تحضرا من دول عربية أخرى مثل السعودية و إيران و سوريا...التي تستغل الدين من اجل القتل لأنه على الأقل لا يطبقه الشي الذي اعتبرته الهيئات المدنية المكونة للائتلاف المغربي لمناهضة عقوبة الإعدام مكسبا من مكاسبها النضالية .