آخر الأخبار :

حقوق الانسان سلاح ذو حدين

حقوق الانسان سلاح ذو حدين

بقلم: سعادة المستشار أسامة صابر
((رئيس ائتلاف خبراء حقوق الانسان ))

قبل أن نتترق الى مفهوم حقوق الإنسان وماهو الإعلان العالمى لحقوق الانسان يجب أن نوضح شئ هام الى الأمة الإسلامية والدول العربية ان كلمة " حقوق " جمع كلمة "حق" وكلمة حق فى اللغة تأتى بمعانى متعددة , فالحق " أسم من أسماء الله الحسنى " وذكرت هذة الكلمة أكثر من مرة فى القرأن الكريم تأكيدا من الله عز وجل الى أن الإسلام هو أول من عزز بحقوق الإنسان وحقوق المرأة أيضا حتى فى المعاملة بين الناس بعضهم البعض ولم يترك حتى أصغر المشاعر وهى الإبتسامة فى وجة الناس والمجتمعات الإسلامية كما جاء فى سورة "يونس 32" فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق الإ الضلال فأنى تصرفون وأيضا فى سورة " الكهف 44" هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا ومن معانى الحق أنة صفة للدين الإسلامى أيضا كقولة تعالى يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين "النور 25" وهذا دليل واضح وصريح على أن الإسلام أوصى وشدد على مراعاة الحقوق وهنا نبدأ ونوضح مفهوم حقوق الإنسان التى تبنتة الأمم المتحدة حيث تبنت " الجمعية العامة " للأمم المتحدة الإعلان العالمى لحقوق الإنسان وأعتمدت الأمم المتحدة الإعلان 10 / ديسمبر / 1948 حيث تم ترجمة هذا الإعلان الى 300 لغة حيث وصل هذا العدد أكثر من أى وثيقة لحقوق الإنسان (UDHR) وتعدى موسوعة جينيس للأرقام القياسية مقارنة بوثائق أخرى .

لقى هذا الإعلان من الدول الإسلامية وهم ( السودان - باكستان - ايران - السعودية ) نقد شديد لأنة لا يتماشى مع ثقافة الدين الإسلامى الدول العربية فى مساوة الرجل والمرأة وحرية تغير الإنسان لدينة وفى 1982 أعلن ممثل إيران الأمم المتحدة/ سعيد رجائى خرسانى موقف بلادة من الاعلان العالمى لحقوق الإنسان وقال ان الإعلان العالمى لحقوق الإنسان كان " فهم علمانى للمعتقدات اليهودية والمسيحية " ومش ممكن المسلمين يطبقوة من غير تعدى على الشريعة الإسلامية وفى 30/يونيو/2000 قررأعضاء منظمة المؤتمر الإسلامى الموافقة على إعلان القاهرة لحقوق الإنسان فى الإسلام وأعتد بة وثيقة بديلة للأعلان العالمى لحقوق الإنسان خاصة بالدول الأسلامية وتنص هذة الوثيقة " على أن الأنسان لة الحق فى الحرية وحياة كريمة مما يتفق مع الشريعة الإسلامية "ومع عدم إعترافة " بحرية تغيير الدين ولا مساواة الرجل بالمرأة ولا بالحيادية عند مقارنة الأديان " وأهم ما نص علية هذا الإعلان من مبادئ ومواد هى الأتى :-
أن الإنسان لة حق أن ينعم بحياة كريمة وحرية وأمن وتعليم الحق فى الحصول على وظيفة الحق فى المشاركة فى ثقافة الحياة ومباشرة الحقوق السياسية ويختار الطريقة التى يعيش بها والحق فى أن يعامل معاملة أدامية وليست متوحشة أو يتم تعذيبة ويعامل بطريقة كريمة الحق فى تكوين أفكار وأراء الحق فى الكتابة والتحدث .

وهنا السؤال يطرح نفسة هل هذا الإعلان يستخدم كسلاح ذو حدين ؟ لقد أشهرت الإدارة الأمريكية سلاح حقوق الإنسان في وجه الدول الإسلامية كلها بدون استثناء، حيث وضعت هدف تطبيق حقوق الإنسان في الدول الإسلامية على نفس السوية من هدفها في محاربة ما يسمى بالإرهاب وبنزع أسلحة الدمار الشامل. وإذا ما عدنا بالذاكرة إلى ست سنوات مضت لوجدنا أن الحرب على الأفغان ابتدأت بادعاءات عدم احترام الأفغان لحقوق الإنسان متمثلة في تحطيم تماثيل بوذا وفي معاملة طالبان للمرأة، وذلك قبل أحداث الحادي عشر من أيلول التي أعطت المبرر للضربة العسكرية لأفغانستان. كذلك في العراق كان سلاح حقوق الإنسان مشهرًا بالتوازي مع تهمة حيازة أسلحة التدمير الشامل، إن لم يكن قبله، وكان النظام الفردي وقمع الحريات هي من ضمن المرتكزات التي اعتمدت عليها الإدارة الأمريكية للحصول على المبرر الأخلاقي لإعلان الحرب على العراق. كما أننا نذكر ما تردد على لسان السلطة الأمريكية من مطالبات بضرورة تطبيق حقوق الإنسان في كل من السعودية والسودان والصومال وإيران وغيرها من الدول الإسلامية، كما أننا لا ننسى أن الإدارة الأمريكية السابقة في عهد رولاند ريغان قد شنت حربًا على الصومال بحجة الدفاع عن حقوق الإنسان ولوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان من قبل الفصائل المتصارعة هناك.

ندعوا الله أن نكون وفقنا فى أن نوصل الرسالة كما هى ...