آخر الأخبار :

(راصد) تدعو لتعزيز التضامن الدولي مع الأسرى الفلسطينيين

بيان صحفي للنشر

(راصد) تدعو لتعزيز التضامن الدولي مع الأسرى الفلسطينيين وتطالب بتحرك فعال تجاه سياسة الإحتلال القمعية

يواصل الأسرى الفلسطينيين إضرابهم المتواصل عن الطعام في سجون الإحتلال الإسرائيلي مطالبين بوقف سياسة الاعتقال الإداري وإلغاء ما يسمى 'بقانون شاليط' ووقف وإنهاء العزل بجميع أشكاله وبشكل مطلق, وقف اقتحام الغرف بشكل مفاجئ والتفتيش العاري لهم، تحسين الخدمات الصحية والطبية وتوفير العلاج المناسب، السماح باستكمال التعليم الأكاديمي والثانوية العامة، السماح لذوى المعتقلين من قطاع غزة بزيارة أبنائهم، وقف سياسة فرض غرامات على الأسرى، السماح بإدخال الملابس ومواد غذائية محددة بشكل دائم للأسرى بالسجون، وهذه مطالب محقة وعادلة.

وفي غياب العدالة، تمادت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، عبر السنوات الطويلة وحتى اليوم في انتهاك الالتزامات المفروضة عليهم بموجب القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان ، مستفيدة من التقاعس الدولي والعربي عن مساءلتها ومحاسبتها ، ولقد عانى من هذه السياسيات والإجراءات التعسفية آلاف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وكان من بينهم أيضاً أمهات أسرى و أطفالهن ، وشبان وشابات جامعيين ، وفتية قاصرين ، وكثير من المرضى، ونواب برلمانيون، وقيادات سياسية ومدنية .

وقد دفعت هذه الظروف القاهرة ، آلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية ، خلال الأسابيع الأخيرة للدخول في إضراب مفتوح عن الطعام ، لتحدي الانتهاكات المسلطة عليهم وللفت انتباه الضمير العالمي إلى قضيتهم ولكسر الصمت الدولي المطبق على هذه المعاناة الجسيمة ، مهما كلفهم ذلك من صحتهم وسلامتهم الشخصية والإجراءات العقابية الإسرائيلية.

هذا بالإضافة إلى الغطاء الذي يوفره القانون الإسرائيلي لمحققي جهاز الأمن العام بممارسة التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين، حيث أنه يعفى المحققين من إجراء تسجيل لكل جلسات التحقيق مع المتهمين ، وهو أمر يفرضه في حالة التحقيق مع إسرائيليين. وبالإضافة إلى ما يوفره 'مبدأ الضرورة'، الذي ينص عليه القانون الإسرائيلي وأقرت المحكمة الإسرائيلية العليا بقانونيته، من حماية لمرتكبي جرائم التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين، حيث يوفر القانون الإسرائيلي الحصانة للمحققين من جهاز الشاباك، ويحول دون مسائلتهم جنائياً ومدنياً على ما ارتكبوه أثناء عمليات التحقيق طالما قاموا به للضرورة و"بحسن نية".

الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد) تدين تجاوز سلطات الإحتلال لقواعد القانون الدولي بحق المعتقلين الفلسطينيين، وتعبر عن فخرها بنضالات المعتقلين الفلسطينيين الذين يدفعون ثمناً باهظاً في مواجهة جلاديهم بإضرابهم الجماعي المفتوح عن الطعام.

وتؤكد (راصد) على استمرار جهودها مع زملائها في المنظمات الحقوقية المحلية والعربية والدولية في الدفاع عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وفضح الانتهاكات التي ترتكب بحقهم والتي لا يمكن لهذه الجهود أن تحقق النجاح المنشود طالما لم يوحد المجتمع الفلسطيني نظامه السياسي بما يمنح قضية المعتقلين الفلسطينيين في سجون الإحتلال أولوية خاصة، والعمل على تحشيد الجهود العربية والدولية لممارسة أقصى درجات الضغط على دولة الاحتلال لوقف انتهاكاتها الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، والعمل على تحرير المعتقلين الفلسطينيين.

وتجدد (راصد) دعوتها لمنظمات المجتمع المدني ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية والمحلية والأحزاب السياسية إلى التحرك الجاد لفضح ما ترتكبه قوات الاحتلال من انتهاكات لقواعد القانون الدولي وتطالب الأمم المتحدة بكافة هيئاتها للتحرك لوقف الانتهاكات الخطيرة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وخاصة قانون المقاتل غير الشرعي والاعتقال الإداري، والعمل على إلزام سلطات الاحتلال بواجباتها القانونية في احترام حقوق المعتقلين في الحماية من التعذيب وسوء المعاملة، وتوفير احتياجاتهم كافة من الرعاية الصحية وزيارات الأهل ومراسلتهم والاتصال بهم، والإفراج العاجل عن الأطفال والنساء والموقوفين دون محاكمات تمهيداً لتحرير المعتقلين الفلسطينيين ورفع الظلم عنهم.

الإعلام المركزي 12/5/2012