آخر الأخبار :

الباحث د . مجدي سالم : الإحتلال مارس 165 أسلوب تعذيب جسدي ونفسي بحق الأسرى

الباحث د . مجدي سالم : الإحتلال مارس 165 أسلوب تعذيب جسدي ونفسي بحق الأسرى

850 إلف فلسطيني دخلوا السجون الإسرائيلية منذ عام 1967.
165 أسلوب تعذيب جسدي ونفسي وحيل خداعية مورست بحق الأسرى.
95% من الأسرى تعرضوا للتعذيب بشتى أنواعه .
3000 تجربة طبية منذ عام 1967 أجريت على الأسرى في السجون الإسرائيلية.
202 أسير فلسطيني قضوا منذ عام 1967 في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.

أولا:تاريخ وكفاح

إن الأوضاع التي يعيشها مناضلونا في سجون الاحتلال الصهيوني والمعاملة اللا إنسانية التي تمارس ضدهم,ووسائل التعذيب التي يواجهونها, تشكل نقيضا لكل القوانين التي تحرص على الإنسان وسلامته وحقوقه.

إن هذا الأمر ينسجم أصلا مع الوجود الاستيطاني للكيان الصهيوني على الأرض الفلسطينية المباركة والذي يشكل خرقا للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة

حقوق الإنسان.

إن السجون والمعتقلات الإسرائيلية جاءت مترافقة مع وجود هذا الكيان ,حيث تمثل وحدة واحدة من أدوات سلطات الاحتلال في التصدي للمقاومة الباسلة التي يبديها أبناء شعبنا الفلسطيني ,إلى جانب الوسائل الأخرى التي تشكل السمات الأساسية الطبيعية هذه السلطات:(القتل, الابعاد, التشريد الجماعي, مصادرة الأراضي والممتلكات,وهدم البيوت,وقصف المنازل والمنشاْت والمصانع , وتقويض مؤسسات السلطة وإغلاق المعابر والعقاب الجماعي) وغير ذلك من الأساليب التي تمارسها السلطات الإسرائيلية.،وفى واقع الأمر يزداد الاعتماد على هذه الوسائل والإعمال من قبل حكومة إسرائيل وسلطاتها في ظل تنامي نضالات الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال ,والذي قدم أروع أسطورة للصمود والتحدي.،في السابع عشر من نيسان يوم الأسير الفلسطيني يوم الحرية والفخر والاعتزاز اليوم الذي نتحدث فيه عن قضية الأسير الفلسطيني فإننا نتحدث عن تاريخ شعب يكافح ولايزال ضد الاحتلال والإبادة ,فالسجون تسجل عبر معاناة المعتقلين تاريخيا حكاية الشعب الفلسطيني وسيرته النضالية وكفاحه والدؤوب في سبيل حريته واستقلاله.،انه تاريخ مشحون بالمعاناة والقهر ,مجبول بالبطولة والدماء ,أسماء شعب حفرت على جدران الزنازين وأرواح زهقت في حلكة الظلام.،لقد ارتبط السجن بالنشيد وبالأغنية وبالمقاومة منذ قصيدة إبراهيم طوقان ((الثلاثاء الحمراء)) عندما اعدم الانجليز في سجن عكا الشهداء الثلاثاء فؤاد حجازي,وعطا الزير,ومحمد جمجوم عام 1929 حتى ((فضاء الأغنيات))الشعرية للمتوكل طه فى سجن النقب الصحراوي أنصار 3 عاو 1988 عندما اعدم قائد معسكر النقب الشهيدين بسام صمودي واسعد الشوا بإطلاق الرصاص عليهما مرورا بحنين محمود درويش إلى خبز أمه وقهوة أمه في السجن الإسرائيلي بعد نكبة 1948,وملحمة سجن الجفر الأردني فترة الحكم الأردني في الخمسينيات في صراخ وتحدي في أشعار معين بسيسو ولا غرابة في أن تكون ثقافة الثورة قد استمدت من انصهار الحلم الفلسطيني بحديد وقيود السجن لتنطلق المقاومة الفلسطينية حاملة كل هذه التضحيات المصهورة بالوجع والغضب ضد الجلادين والمستعمرين ...ولا غرابة أيضا في أن تخرج السجون معظم قيادات الثورة الفلسطينية المعاصرة.

ثانيا:الأسرى في أرقام

850.000 إلف فلسطيني دخلوا السجون والمعتقلات الإسرائيلية منذ عام 1967 بالفعل وبناء على الإحصائيات والمسوح التي أجريت من قبل مؤسسات حقوق الإنسان المحلية والدولية والتي سبق وان تحدثنا عنها في كتابتنا ودراستنا فقد قدر عدد حالات الاعتقال مابين عام 1967-1987 ب(535،000) أسيرا فلسطيني إي بمعدل (27،000) ألف حالة أسير سنويا أو قد حكم الكثير من هؤلاء بالسجن الفعلي يشار إلى أن بعضهم حكم أكثر من 20 مؤبدا ومن بين هؤلاء 69 معتقلة من النساء ((النساء الفلسطينيات)) في حين يقدر عدد الفلسطينيين الذين تم أسرهم منذ بداية الانتفاضة الأولى في 8121987 وحتى نهاية عام 1994 بحوالي 270 ألف مواطن فلسطيني بمعنى لا يوجد هناك بيت فلسطيني إلا واعتقل احد أبنائه وأشارت التقارير الإسرائيلية سابقا الصادرة عن وزارة الشرطة الإسرائيلية أن عدد المعتقلين منذ بداية الانتفاضة سنة 1987 قد بلغ ((105،735))اسيرا فلسطيني وقد اعتقل أكثر من ((80،000))منهم في معسكرات تابعة للجيش الإسرائيلي ومن هؤلاء (30.000) اعتقلوا أكثر من مرة , وقد بلغ معدل حالات الاعتقال الشهرية عام 1990 حوالي (9،990) حالة اعتقال ,وبلغ حوالي (9،500) حالة اعتقال عام 1991 ,وحوالي (7،350) حالة اعتقال عام1992 ,وحوالي (6،500)حالة اعتقال عام 1993.

والجدير ذكره إلى انه بلغت نسبة المحكومين بين المعتقلين حوالي 63%من عدد المعتقلين العام, وبلغ عدد المعتقلين في عام 1993 ,وهو العام الذى تم فيه التوقيع على اتفاقية إعلان المبادئ بتاريخ 13-أيلول بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل إلى (13،000) أسير فلسطيني.،ومنذ مطلع 1994 افرح عن (700) أسير بشكل طبيعي وباقي الأسرى والذين تبقوا افرح عنهم خلال عمليات التفاوض مع السلطة الوطنية الفلسطينية وذلك على دفعات ومراحل تدرجت من العام 1994-1996 وأخر دفعات الإفراج كان في عام 1999 حيث افرح في هذا العام عن عدد كبير من الأسرى على دفعتين وبلغ العدد الإجمالي للأسرى قبل انتفاضه الأقصى في سبتمبر 2000 إلى(765) أسير موزعين على المحافظات الشمالية ومنهم 201 أسير في المحافظات الجنوبية ومنهم 24 أسير من فلسطيني الداخل عام 48.

ثالثا:التعذيب

التعذيب :165 أسلوب تعذيب جسدي ونفسي وحيل خداعية.

بالفعل لعل اشد الانتهاكات لحقوق الإنسان قسوة هي تلك التي تتعلق بها التعذيب وإساءة معاملة الأسرى ,حيث أنه من المعروف إن مثل هذه الممارسات محظورة بموجب العديد من المواثيق الدولية بما فيها الإعلان الدولي لحقوق الإنسان ومواثيق جنيف.

إن استخدام أساليب التعذيب هو أمر عادى لدى المحققين (الإسرائيليين) حتى يومنا هذا ,الأمر الذي أدى إلى استشهاد أكثر من 202 مناضلا من أبناء شعبنا الفلسطيني في السجون والمعتقلات الإسرائيلية كان أولهم الشهيد يوسف الجبالى الذي استشهد بتاريخ 411968 في سجن نابلس نتيجة التعذيب والضرب الشديد المفضي للموت.،واهم الأساليب التي تستخدم أتناء التحقيق ,من قبل المحقق الصهيوني في عمليات التعذيب هي الجسدي المباشر والتعذيب النفسي والحيل الخداعية وغيرها , ويبدأ بالأسلوب الأول رقم (1) الضرب الموت مرورا بالضرب المتقطع لفترة قصيرة ومن ثم الضرب المتواصل لفترات طويلة وضرب راس المعتقل بالحائط والضرب على الرقبة والمفاصل ومن ثم الضرب على أسفل القدم (الفلكة) -والضرب على مؤخرة المعتقل والضرب على البطن والمعدة والأسلوب العاشر من الضرب الجسدي هو الضرب على أكثر من مكان في آن واحد بسلك كهربائي (كيبل) أو بالعصى أو الأنابيب المطاطية على الرجلين واليدين وكل مكان من الجسم مرورا بإسلوب التعذيب بالوثاق والقيد (الكلبشات) وإسلوب التعليق والربط(الشبح) وهذا النوع من التعذيب له خطورة لأنه يرهق الجسم دون أن يترك أثار ظاهرة على الجسم .ويسبب أمراض مزمنة مثل القرحة والروماتيزم والديسك والضغط ومن أبشع أساليب التعذيب ((الحساسية)) مثل إسلوب 37 اغتصاب المعتقل وهذا من اخطر أساليب التعذيب غير الأخلاقي على المعتقل ,أن يقوم المحقق أو يطلب من بعض العملاء او الجنود ,باغتصاب المعتقل جنسيا بالفعل ويمارسون به اللواط بالقوة وقد حدث هذا بالفعل مع بعض المعتقلين والمعتقلات كما حدث مع المعتقل اللبناني ((مصطفى الديرانى)) ويلي ذلك إسلوب رقم 38 ضغط وفرك الخصيتين وضغط وفرك العضو التناسلي بواسطة اليد أو بكماشة حديد على العضو التناسلي.،مرورا بالإسلوب الأخير وهو أسلوب المعاملة عكس المتوقع ((الاسلوب الناعم)) ويعتمد على فلسفة الاستمالة والترغيب وبالفعل أكثر من 95% من المعتقلين تعرضوا لشتى أنواع التعذيب.

رابعا:التجارب الطبية

قامت دولة الاحتلال الإسرائيلي ممثلة بوزارة الصحة الإسرائيلية ومصلحة إدارة السجون منذ عدة أعوام بتنفيذ أكثر من ثلاثة ألاف تجربة طبية أجريت على الأسرى والأسيرات الفلسطينيين والعرب داخل السجون الإسرائيلية.

جدير بالذكر بان مصلحة إدارة السجون اعتمدت على الأسرى على أنهم حقل تجارب الأدوية والعقاقير الطبية.

هذه الإجراءات مخالفة للأنظمة والقوانين الدولية الإنسانية ومخالفة أيضا للأعراف البشرية ومخالفة للنظريات العلمية التي لم تجيز إستخدام البشر للتجارب الطبية بل اعتمدت منذ قرون بعيدة على الحيوانات والفئران وما شابه ذلك.

وبعد فضح هذا الأمر الخطير من قبل منظمات ومراكز حقوق الإنسان ووزارة شؤون الأسرى ومن خلال تسريبات إسرائيلية طالبت بوقف هذه الأعمال المشينة والخطيرة التي تلحق الأذى بالأسرى قامت السلطة الوطنية الفلسطينية ممثلة بوزير الأسرى عيسى قراقع بفضح هذه الانتهاكات الخطيرة على المستوى المحلى والدولي عبر سلسلة من الأنشطة والفعاليات والمؤتمرات الدولية.

السابع عشر من نيسان جاء تتويجا لنضالات وبطولات الأسير حيث يعتبر هذا اليوم الذي أطلق به سراح أول أسير فلسطيني لحركة فتح وللثورة الفلسطينية المعاصرة وهو الأسير محمود بكر حجازي بتاريخ 1741974 .وذلك في أول عملية تبادل للأسرى مع إسرائيل.،جدير بالذكر بان المجلس الوطني الفلسطيني اعتمد في دورته التي عقدت في نفس يوم 174 يوما من اجل حرية الأسير ونصرة قضيته العادلة , ومنذ ذلك الحين تحتفي الحركة الوطنية الأسيرة وشعبنا على امتداد تجمعاته في الوطن والشتات وباختلاف مشاربه السياسية بهذه الذكرى من كل عام تعبيرا عن استمرار نضاله وكفاحه المشروع في سبيل حرية أسرانا ومعتقلينا وتمر هذه الذكرى هذا العام ويقبع في السجون والمعتقلات الإسرائيلية ما يزيد عن 6000 أسير فلسطيني وعربي تمارس بحقهم أبشع أساليب التعذيب والإذلال ,وتنتهك حقوقهم الأساسية المنصوص عليها بالاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة بالإضافة إلى سياسة العزل الانفرادي والإهمال الطبي والتفتيش العاري.

الإعلام المركزي
8/5/2011