آخر الأخبار :

راصد: الجريمة المنظمة والإفلات من العقاب إلى متى في مخيم عين الحلوة

الجريمة المنظمة والإفلات من العقاب إلى متى في مخيم عين الحلوة

(راصد) تدين جريمة اغتيال الشاب أحمد أبو الكل
وتطالب المسؤولين بالكشف عن المجرمين وتسليمهم للعدالة

بتاريخ 16/6/2009 وفي الساعة الـ 10 مساءً وأثناء دخوله لمنزل عائلته في منطقة الرأس الأحمر في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، تعرض الشاب الفلسطيني أحمد أبو الكل "27 عاماً" ((وهو أحد عناصر حركة فتح )) لإطلاق نار من قبل ما قيل بمجهولين يرتدون أقنعة على وجوههم، وما لبث أن فارق الحياة خلال نقله إلى مستشفى الهمشري في مدينة صيدا.

وتلت عملية الاغتيال تلك رشقات نارية في الهواء واستنفار مكثف لعناصر المجموعات المسلحة في المخيم مما أدى لحالة من الهلع والخوف في صفوف المدنيين والأطفال الذين نزحوا بكثافة لخارج المخيم وباتوا ليلتهم على أرصفة الطرقات، وقد علمنا بأن مكان حادثة الاغتيال يخضع لسيطرة أمنية وعسكرية لتنظيم أصولي متشدد نافذ في مخيم عين الحلوة وله أسباقيات في حماية المطلوبين والمجرمين الفارين من العدالة .

تدين الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد) عملية الاغتيال التي ذهب ضحيتها شاب بريء بالإضافة لثلاثة جرحى مدنيين ، وترى بأنها جريمة منظمة تقوم بها الجماعات المسلحة من حين إلى آخر لضرب السلم الأهلي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وبالأخص بعد الإستقرار الأمني الذي جاء نتيجة قرارات القيادة الفلسطينية لضمان حماية المدنيين في المخيمات ، ويبدو أن هناك جهات لا تريد أن ينعم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بالأمن والأمان .

كما أن هذه الحادثة المؤسفة جاءت بعد الخطاب المستنكر الذي ألقاه "بنيامين نتنياهو" رئيس حكومة الكيان العاصي على القانون الدولي "إسرائيل" والذي أبدا عنصرية كيانه ضد القرارات الدولية وضد الشعب الفلسطيني لا سيما حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها قسراً بفعل جرائم الإحتلال عام 1948 وما بعده .

إن (راصد) تطالب كبار المسؤولين الفلسطينيين بالعمل الجاد للكشف عن منفذي تلك العملية وتقديمهم للعدالة ووضع خطة فعليه لضمان حماية المدنيين ولعدم تكرار تلك الجرائم والحوادث، ونحثهم على عدم التساهل أو الرضوخ لمثل هذه الجرائم لأنها تشجع مرتكبيها بالمضي قدما بإجرامهم، ونذكر بأن الإفلات من العقاب هو من أوصل وضع المخيمات الفلسطينية لهذه الحال.. لذلك نطالب جميع القوى الفلسطينية بردع ظاهرة الإفلات من العقاب والسعي لتحقيق الأمن والأمان للاجئين الفلسطينيين في لبنان، لأن هذه الأعمال لا تخدم إلا التهميش للقضية الفلسطينية وهذا ما تسعى إلية حكومة ما تسمى بدولة "إسرائيل".

كما أننا نعيد تأكيدنا على أن السيادة للدولة اللبنانية على كافة أراضيها، وأن الأمن والاستقرار للاجئين الفلسطينيين لحين عودتهم إلى ديارهم .

الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد)
الإعلام المركزي 18/6/2009